المحقق الحلي
199
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
الرابع في الموصى له ويشترط فيه الوجود فلو كان معدوما لم تصح الوصية له كما لو أوصى لميت أو لمن ظن وجوده فبان ميتا عند الوصية وكذا لو أوصى لما تحمله المرأة أو لمن يوجد من أولاد فلان « 1 » . وتصح الوصية للأجنبي والوارث وتصح الوصية للذمي ولو كان أجنبيا وقيل لا يجوز مطلقا ومنهم من خص الجواز بذوي الأرحام والأول أشبه وفي الوصية للحربي تردد أظهره المنع . ولا تصح الوصية لمملوك الأجنبي ولا لمدبرة الأجنبي ولا لأم ولده ولا لمكاتبه المشروط أو الذي لم يؤد من مكاتبه شيئا ولو أجاز مولاه وتصح لعبد الموصي ولمدبره ومكاتبه وأم ولده . ويعتبر ما يوصي به لمملوكه بعد خروجه من الثلث فإن كان بقدر قيمته أعتق وكان الموصى به للورثة وإن كانت قيمته أقل أعطي الفاضل وإن كانت أكثر سعى للورثة فيما بقي ما لم تبلغ قيمته ضعف ما أوصي له به فإن بلغت ذلك بطلت الوصية وقيل تصح ويسعى في الباقي كيف كان وهو حسن . وإذا أوصى بعتق مملوكه وعليه دين ف إن كانت قيمة العبد بقدر الدين مرتين أعتق المملوك وسعى في خمسة أسداس قيمته وإن كانت
--> ( 1 ) المسالك 2 / 192 : مع أنه قد تقدم جواز الوقف على المعدوم تبعا للموجود ، ودائرة الوقف أضيق من دائرة الوصية ، كما يعلم من أحكامها .